أجابها بنبرة رسمية :
-البيه المأمور عاوزك تستلمي عفشك !
ارتفع حاجباها للأعلى بذهول أغرب ، وهتفت غير مصدقة ما سمعته :
-عفشي
أوضح الشرطي باقي عبارته قائلاً بعدم مبالاة :
-طليقك سلمه عند القسم وباعتلك تاخديه ، امضي على الاخطار ده يا ست
كزت نيرمين على أسنانها قائلة بغل وبصوت خفيض لاعنة زوجها السابق :
-ابن الـ ……. !!
وقفت والدتها إلى جوارها ، وسألتها بخوف وهي محدقة في الشرطي :
-في ايه يا نيرمين ؟
أجابتها الأخيرة بتجهم كبير :
-المنحوس الفقري شايفة عامل ايه فيا ؟
زادت دقات أمها بقلق أكبر ، واضطربت أنفاسها نوعاً ما.
وضعت هي يدها عى ذراع ابنتها ، وضغطت عليه قليلاً متساءلة بتلهف وهي تدقق النظر في وجهها :
-ماله ؟
أجابتها بنبرة محتقنة للغاية :
-باعتلي عفشي على القسم
شهقت أمها مصدومة وهي تلطم على صدرها بقوة :
-يالهوي
صاحت نيرمين بنبرة مغتاظة وهي تلج لداخل صالة منزلها :
-منه لله ، حسبي الله ونعم الوكيل فيه ، أنا هالبس العباية وأروح أشوف النصيبة دي !
ردت عليها عواطف بإصرار :
-استني أنا جاية معاكي ، مش هاتروحي لوحدك
تابعت جليلة ما يحدث من موقف محرج في الخلفية ، واستشعرت عدم ملائمة الظروف لبقائها أكثر من هذا في المنزل ، وأنه من الأفضل إنهاء تلك الزيارة الودية على الفور ، لذلك هتفت بهدوء نسبي :
-طب يا عواطف هاسيبكم تشوفوا حالكم وهانتكلم تاني !