لاحظت عواطف تحول اسلوبها للجدية والصرامة ، فهتفت بنزق :
-انتي تؤمرينا ، أنا هاكلمها وأخليها تشوف نفسها وتفضيلهم ميعاد مخصوص ، هي هاتيجي لأعز منكم !
ابتسمت جليلة لنفسها بغرور بعد أن وصلت لمبتغاها دون عناء ، وهزت رأسها هاتفة بثقة :
-تسلمي يا حبيبتي ، ده العشم بردك !
انتبه ثلاثتهن إلى صوت دق عنيف على باب المنزل ، فاستداروا برؤوسهن نحو باب الغرفة.
تساءلت عواطف بإمتعاض وهي تنهض من مكانها :
-ياختي مين اللي بيخبط على الباب كده ؟
هزت نيرمين كتفيها نافية وهي تجيبها :
-مش عارفة !!!
أشـــارت لها أمها بيدها لتسبقها في سيرها قائلة بنبرة آمرة :
-روحي يا نيرمين افتحي !
ردت عليها بإقتضاب :
-حاضر
أسرعت نيرمين في خطواتها متجهة نحو باب المنزل لتفتحه.
عبست بوجهها حينما رأت شرطياً يقف على عتبته.
سألته بتوجس وهي تتفرس فيه وفيما يحمله من أوراق في يده :
-ايوه !
حدق فيها الشرطي بنظرات دقيقة متساءلاً بجمود :
-ده بيت نيرمين سيد ؟
خفق قلبها نوعاً ما من سؤاله المباغت ، وردت عليه بتلهف :
-اه هو ، خير يا شاويش ؟
رفع ورقة ما أمام وجهها مجيباً إياها بجفاء :
-ده إخطار من القسم
مجرد ترديد كلمة ( مخفر الشرطة ) في جملة ما تثير خوف واضطراب أي شخص .
لذا لطمت نيرمين على صدرها مصدومة وهي تشهق متساءلة بفزع :
-قسم ، يا نصيبتي ، ليه ؟