أضافت جليلة قائلة بمكر وهي تغمز بعينها :
-وبالمرة تدي أروى معاه ، الحاج طه كان عاوز يديها درس ، واطمني هنحاسبها كويس ، احنا كرما !
ردت عليها عواطف بنبرة مجاملة :
-يدوم العز يا رب ، دي تديهم ببلاش ، من فضلت خيركم علينا !
ابتسمت لها جليلة بلطف وهي تقول :
-الله يكرمك !
ثم تلاشت ابتسامتها نوعاً ما وهي تسألها بجدية :
-ها المهم ايه رأيك انتي ؟
ارتبكت عواطف قليلاً ، فهي لا تعرف رد ابنتها عن تلك المسألة المفاجئة.
لا تنكر أنها خشيت أن تعتبر الموضوع متعلقاً بكرامتها إن أعطتها وعداً لا تستطيع الإفاء به ، وهي متوجسة خيفة من ردة فعل عائلة حرب إن أخلف أحدهم اتفاقهم المبرم معهم.
لذلك حاولت أن تبدو دبلوماسية في ردها عليها ، وأجابتها بحذر :
-مش عارفة الصراحة أقولك ايه ، الحكاية دي تخص بسمة وهي اللي تقول رأيها لأن انتي عارفة هي مشغولة يا حبة عيني لأخر اليوم !
ردت عليها جليلة بصوت ثابت :
-خليها تشوف مواعيدها كده ، وأهوو البيت قريب من البيت ، لا في مشاوير ، ولا بهدلة في المواصلات !
ثم تعمدت أن تشير إلى الناحية المادية مجدداً حتى تتمكن من إغرائها بالموافقة ، فأكدت قائلة بجدية وهي تنتصب في جلستها:
-وزي ما قولتلك دياب ابني والحاج طه هيراضوها كويس !