ثم ركضت إلى خارج الغرفة وهي تقفز بسعادة ..
صاحت عواطف قائلة بإعجاب وهي تتابعها بأنظارها :
-ماشاء الله أروى كبرت وبقت عروسة أهي
ردت عليها جليلة بتبرم :
-اه ، بس مدوخاني في مذاكرتها !
هزت عواطف رأسها بتفهم وهي تقول :
-كل العيال كده !
تحركت جليلة على الأريكة قليلاً لتدنو منها ، ومالت بجسدها نحوها ، ثم هتفت بغموض وهي مسلطة بصرها عليها :
-ماهو ده الموضوع اللي جيالك فيه
توجست عواطف من اقترابها المثير للريبة ، وسألتها بقلق ظاهر :
-خير يا ست جليلة ؟
أشارت جليلة بيدها في الهواء وهي تجيبها بهدوء
-بصي يا ستي أنا ابني دياب عاوز مدرسة تكون شاطرة وبتفهم تدي الواد ابنه يحيى !
لم تفهم عواطف مقصدها بوضوح ، بدت نوعاً ما مشتتة التفكير ، فسألتها مستفسرة :
-أها ، بس ده ايه علاقته بينا ؟
تابعت جليلة قائلة بإبتسامة متحمسة :
-ما أنا جيالك في الكلام أهوو
-طيب
ارتشفت جليلة القليل من المشروب ، ثم استأنفت حديثها قائلة بجدية :
-احنا كلنا عارفين إن بسمة شغالة مُدرسة في أبصر مدرسة كده ، فبصراحة ملاقتش أحسن منها تديه الدرس وتذاكرله !
نظرت عواطف إلى ابنتها نيرمين مندهشة. فلم يسبق لعائلة حرب أن تطلب منها شيئاً كهذا خاصة وأنهم يعلمون أن بسمة معلمة منذ فترة.
بدت نيرمين متحمسة للفكرة ، ولما لا ، فالعائد المادي هنا سيكون مجزياً ومختلفاً تماماً عن الطبقة الفقيرة والمتوسطة التي تدرس لهم أختها الصغرى.