واتكلم معاها كلام تاني وهي كانت بترد عليه!
بصيت لها بعدم فهم..
ــ إنتي أول مرة تسمعيه بيتكلم تركي؟
ــ سمعته بيدندن..
ــ هو اللي أصر عليا اعلمه تركي، كان عاوز يحسسني بالألفة.. أنا عاوزاكي في موضوع يا هند..
ــ اتفضلي يا طنط..
ــ بس مهما حصل متقوليش إني أنا اللي قلت لك..
عابد دخل المطبخ وهو أخد شاور وبينشف شعره بالفوطة..
شافني واقفة..
باس إيد مامته وباس راسي..
ــ ريحتك حلوة أوي، ما تيجي تطلعي لي طقم الشغل..
طنط إلفان ضربته على كتفه..
ــ بعد كتب الكتاب، أمها سيباها أمانة..
دخل يلبس..
ــ ها يا طنط..
ــ عابد مش عاوز يسافر الصيف دي اسطنبول، بسبب إنه مش عاوز يسيبك لوحدك..
ــ وبعدين..؟
ــ اطلبي منه تكتبو الكتاب يا هند.
الجملة نزلت عليّ تقيلة، مش صدمة، لأ.
زي حجر اتحط في حضني فجأة وأنا مش مهيّأة أشيله دلوقتي.
سكتُّت.
السكينة في إيدي كانت بتقطع الخيار أرفع من اللازم.
صوتها على الخشب كان حاد.
— طنط..
ابتسمت بهدوء:
— مش استعجال، ولا ضغط. أنا ست وفاهمة، وعارفه ابني.
قربت مني شوية.
— بس اللي زي عابد، لما يحب، يحب للآخر، ويخاف للآخر، بيقع فالحب من أول ذرة جواه لأخر ذرة، وبيخاف بنفس العمق.
بلعت ريقي.
صورة بحر عدّت في دماغي، من غير استئذان.