ــ لأ يا طنط، أنا لازم أصلح اللي باظ..
ــ خلاص لما ييجي ابقي راضيه.
استأذنتها أروح البيت..
دخلت الأوضة، قفلت الباب، وقفت قدام الدولاب.
عدّيت إيدي على الهدوم
من غير ما أبص وأتمعن فيها.
لمست القميص اللي بحبه
وبعده…
الفستان.
الفستان اللي كان دايمًا يقول عليه: “ده بيطلعك هادية قوي، وأنثى خطيرة بشكل يخوّف.”
لبسته.
مش عشان أرضيه، ولا عشان أعتذر.
لبسته عشان ما أسيبش الخناقة، تسرق فرحة، ولا ذكرى ولا تاريخ.
فستان أسود طويل، من عند الصدر دانتيلا، حطيت روج نبيتي، ورسمت أيلاينر حاد، لبست هيلز أسود بكعب.
رشيت من برفيوم incandescence bloom.
أخدت طرفين شعري الأسود الطويل وشبكتهم بكلبس لونه نبيتي وسيبت شعري..
أخدت بورتوفيه كنت اشتريته من جاليري ورد من أسبوع الخصومات..
طلبت أوبر
جه على طول الكابتن، كإن الكون تهيأ أخيرًا لإسعادي..
الموبايل في إيدي، ساكت.
الطريق للقاعة كان طويل زيادة عن اللزوم..
الكابتن شغل أغنية لعمرو دياب ..
تملي معاك
ولو حتى بعيد عني في قلبي هواك
تملي معاك
تملي في بالي وفي قلبي ولا بنساك
تملي واحشني لو حتى بكون وياك
وصلت.
دخلت القاعة.
نور، زحمة، ضحك، موسيقى عالية.
شوفته بطرف عيني وأنا معدية، كإني ماشية في وادي الملوك، العيون كانت بتبص لي ومبتسمة..