قالتها بحزم.
— في قلبك.
— حاضر.
— وما تستعجلهاش في حاجة.
— أبدًا.
— ولا تضغط عليها.
— عمره ما يحصل.
— دي بنتي.
— دي روحي.
قالها من غير تفكير.
غمضت عيني، الكلمة كانت كبيرة، مشاعري متلخبطة..
رجّع لي التليفون.
— اسمعي بقى.
قالت طنط إلفان بحماس طفولي.
— أنا مجهزالك فرح تركي يهز إسطنبول.
— إيه؟
— آه والله.
ضحكت.
— في قاعة قدّام البوسفور، فوانيس، موسيقى حيّة، فستان أبيض تاني، وطرحة أطول من اللي قبلها.
— طنط…
— ماما.
— ماما… ده كتير أوي.
— دي فرحتي بيكي يا بنت.
سكتت ثانية.
— إنتِي اتحرمتي من حاجات كتير، وأنا مش هسيبك تتحرمي من الفرحة.
نفسي اتقطع شوية، مش وجع… امتنان.
— ماما؟
— نعم يا قلبي؟
— شكرًا على كل حاجة حلوة بتعمليها..
ـــ لو كنتي هنا كنت ضربتك على راسك..
نكشت معايا شوية وقفلت لما اتطمنت إني بضحك..
حطّيت التليفون.
بصّيت لعابد.
— مالك؟
— شكرًا على إنك كلمتها..
ـــ أنا المرة دي مكلمتهاش، هي اتصلت وحست بيكي من نفسها..
حضنته ولأول مرة الغرفة لا تسع اجنحتي.