أمي سكتت.
النظرة بقت قاسية.
وفي اللحظة دي.. الباب خبط.
سيلين دخلت، وراءها.. بحر.
الدنيا لفت بيا، بس تمالكت أعصابي.
— صباح الخير.
قالتها سيلين بابتسامة بايخة.
— حبيت أعرّفكم.. بخطيبي المستقبلي..
بحر قرب، ماسك إيديها.
لبسه رسمي، ابتسامة واثقة زيادة عن اللزوم.
— أنا شخص ناوي يدخل العيلة.
وبص لي.
— عن قريب.
قلبي وقع.
— إيه؟
أمي بصّت له.
— إزاي؟
سيلين ردّت قبل أي حد.
— بحر شاب محترم، وعنده نية جد.
قرب عليها أكتر.
— وأنا عملت كل ده عشانك يا هند.
صوته كان واطي بس كفيل إني اسمعه.
حسّيت الهوا بيختفي.
— إنت مالك؟ بتتكلم مع مراتي ليه!
قالها عابد بحدة.
محمد رفع إيده.
— أنا بس..
— لأ.
قاطعه.
— إنت بتتعدّى حدودك.
أمي بصّت لي.
— إنتي مخبية إيه تاني؟
قومت.
رجلي كانت بتترعش..
طلعتي اوضتي، كانت ضلمة شوية، قعدت على السرير، نَفَسي كان تقيل، صدري وجعني، رأسي بتلف.
دخل عابد ورايا، قفل الباب.
— هند.
ما رديتش.
قرب، قعد قدّامي، مسك وشي.
— بصّي لي.
بصّيت.. وانفجرت من العياط.
— أنا تعبت.
صوتي طلع مكسور.
— الماضي مش سايبني، وأمي شايفاني مشروع فاشل، وأنا.. أنا إيه؟
دموعي نزلت.
— أنا مش قادرة أتنفّس.
شدّني لحضنه.. قوي.
— أنا هنا، ومش همشي، بوظي واخربي الدنيا ميهمكيش أنا هلم وراكي، بس متعيطيش.