رفعت صوتي غصب عني.
— أنا اللي اخترت.
الاتنين بصّوا لي.
— أنا تعبت من فكرة إن كل حاجة لازم تبقى إنجاز منسوب لك فضله، أنا إنسانة مش مشروع بنيتيه!
صوتي كان بيتهز.
— تعبت من إني دايمًا لازم أطلع أحسن نسخة عشان أستاهل تحبيني!
بلعت ريقي.
— أنا عايزة بيت.
وسكتّ ثانية.
— وعيال كتير.
أمي شهقت.
— عيال؟
ضحكة قصيرة خرجت منها.
— إنتي بتقولي إيه يا هند؟
— بقول اللي حاسة بيه.
دموعي قربت تنزل..
— أنا كنت وحيدة طول عمري، حتى وإنتي جنبي، أنا مش عاوزة ولادي يحسوا إني موجودة بالاسم بس وعاوزة اغمرهم بالحب والحنان اللي اتحرمت منه.
طنط إلفان مسكت إيدي فورًا.
— الوحدة وحشة.
أمي قامت.
— لأ
قالتها بحزم.
— ده اسمه هروب.
وبصّت لعابد.
— وإنت طبعًا مبسوط.
— ليه؟
قالها بهدوء.
— عشان شايفها بترمي نفسها للتهلكة!
— لأ عشان هي اللي حابة تعمل ده يا طنط.
بصّت لي.
— هو كده بيلغي طموحك وإنت متفرجة؟.
عابد شدّ الكرسي وقرب.
— أنا مش بلغي حاجة.
صوته كان ثابت.
— أنا واقف جنبها في اللي هي عايزاه.
— حتى لو ندمت؟
— ساعتها أبقى جنبها برضه، هند تعمل اللي تعوزه طول ما أنا عايش، وأنا موجود عشان أحميها واحمي قرارتها، ويا ريت نقفل الكلام لحد هنا، الموضوع مش قابل للنقاش من اي طرف.