— من بدري.
ـــ بتغيظيني يعني، طب تعالي..
شدني عليه وهو نايم على ضهره، شعري وقع على وشه..
ـــ ريحتك كفيلة تداوي العليل..
ملست على وشه وبوسته على راسه..
ـــ ممكن تقوم عشان قهوتك زمانها بردت، وعشان نلحق فطار العيلة..
ضحك على توتري، قام وهو بيقفل زرار القميص، قرب مني ومد إيده ياخد الفنجان.
— مظبوطة؟
— زيك.. تقيلة بس بتفوق.
سندت ضهري على السرير، بصّت له وهو بيشرب أول رشفة، مستنية رد فعله زي طفلة مستنية الثناء!
— ها؟
— لو القهوة دي بني آدم، كنت اتجوزته.
— طب احمد ربنا إني بني آدمة.
— أكتر حاجة بحمده عليها الصبح..
مد إيده على خصلات شعري اللي كانت مفكوكة بإهمال مقصود.
— ننزل نفطر؟
— آه.. جعانة جدًا.
— ولا جعانة كلام؟
— الاتنين، بس الأكل الأول عشان أعرف أتكلم كويس.
ضحك عليا..
قفل الباب ورانا، ومسك إيدي وإحنا نازلين على السلم:
— اليوم ده شكله رايق.. زيك.
— معاكسه ولا تفائل ده؟
— الاتنين هو في فرق؟
السفرة كانت مفرودة كالعادة.
فطار تركي كامل، بس الجو مش فطار.. جو حسابات.
خبز سخن، جبن أبيض، زيتون، عسل، بيض بالسدق، مربى، لبنة وانواع جبن شكلها حلو ويشهي وزبدة، وشاي.
السكات كان أكتر من الأكل.
أمي كانت قاعدة مستقيمة زيادة عن اللزوم.