كنت بعيط بصمت، عياط المقهورين، مش عشان القلم.. عشان الجملة.
مش أول مرة تمد إيدها عليا، رجع شريط الذكريات يمر قصاد عيني..
قلم لما أجيب درجة مش عجباها، وقلم لما اتكلم براحتي، وعقاب بمنع الأكل لما دخلت جامعة مش على هواها..
جسمي اترعش فجأة، عابد جري يشغل الدفاية، وطنط إلفان خبتني جوا حضنها..
ـــ ليه بتعمل معايا كده، هل أنا مستحقش..
كنت بتكلم وأنا بشهق كإن الكلام رافض يطلع..
عيطت عليا طنط إلفان، وعابد كان بيضرب إيده على الحيطة وهو شايف ماما بتجر شنطتها وماشية من غير سلام.
وفي عز اللحظة دي..
دخلت سيلين ماسكة شنطة صغيرة، وبحر جنبها.
— إيه التجمع الحلو ده؟
ابتسامتها مستفزة كعادتها.
بحر بص لي وأخد باله من تيست الحمل اللي جمبي..
ابتسم نص ابتسامة.
— ألف مبروك.
صوته كان فيه حاجة مستفزة، كإنه عارف أكتر من اللازم.
قرب أكتر.
— الحمل مسؤولية كبيرة، يا ترى إنتي قدّها؟
عابد اتحرك خطوة قدامه.
— كلمة كمان.. وهتطلع بره.
بحر رفع إيده باستسلام مزيف.
— أنا بس قلقان عليها، أصل هند بسكويتة خالص.
الكلمة قطعتني نصين.
سيلين مسكت دراعه.
— يلا يا بحر، واضح إننا جينا في وقت مش مناسب.
بس قبل ما يمشوا، همست لي:
— مبروك، بس خلي بالك، مش كل الحمل بيكمل للأخر.