ـــ تقريبًا أه!
شدني لحضنه، لف بيا.
— أنا هبقى أب! ربنا محاوطنا بالفرحة من كل حتة.
طنط إلفان كانت واقفة ورا الباب، دموعها سبقت كلامها.
— كنت حاسة، والله كنت حاسة.
على السفرة..
الخبر نزل زي قنبلة.
— حامل.
أمي حطت الكوباية بقوة.
— إيه؟
— حامل يا ماما.
قامت واقفة.
— لأ، ينزل..
قالتها بحسم..
مسكت بطني كإني بحميها من المجهول.
— لأ يا هند.
— لأ إيه؟
— لأ يعني لأ! إنتي لسه صغيرة، ولسه قدامك شغل، ولسه، ولسه حاجات كتير.
قربت مني خطوة، صوتها بدأ يعلى.
— إنتي بتضيعي نفسك!
— ده ابني أو بنتي.
صوتي كان ثابت لأول مرة.
ضربتني بالقلم..
الصفعة جات أسرع من التفكير.
صوتها رنّ في ودني.
وقعت على الكرسي..
عابد وقف قصادها..
ـــ تكرمي لأجلها، لكن متفكريش هسيبك تتجرئي عليها تاني.
بصت لي بغيظ..
— إنتي خيبتي أملي.
سكتت لحظة.. وبعدين قالتها ببرود:
— من النهارده، كل واحدة مسؤولة عن حياتها، أنا ماليش بنت ترمي نفسها كده، علاقتنا اتقطعت يا هند.
الكلمة كانت أقسى من القلم.
طنط إلفان قامت، وقفت بينا.
— كفاية!
شدتني لحضنها.
— اللي يسيب بنت حامل في لحظة زي دي، يبقى هو اللي محتاج يتربى من جديد.
بصت لي ومسحت على شعري.
— إنتي مش لوحدك، البيت ده بيتك، وأنا أمك لو التانية مش عايزة.