باس راسي، وقالها كإنه بياخد قرار عمره:
— خلاص.. ننزل.
ـــ إيه مش جعانة كالعادة؟
ـــ لأ، بطني وجعاني..
ـــ ده بس بسبب التنشنة والأجواء المتغيرة..
نزلنا تحت، السفرة كانت مليانة أصناف وألوان، بس بطني فجأة قلبت.
ريحة البيض بالسجق اللي بحبها، خبطت في دماغي.
بلعت ريقي، حاولت أتماسك.
طنط إلفان بتحط في طبقي كعادتها.
— كُلي يا بنتي، شكلك محتاجة تغذية اليومين دول.
كنت هرد، بس الدنيا لفت بيا.
المعلقة وقعت من إيدي.
قومت فجأة وجريت على الحمام.
صوت القيء كان عالي كفاية يخلي السكوت يتكسر.
عابد خبط على الباب.
— هند؟ افتحي.
فتحت بعد دقيقة، وشي أصفر، عيني بتدمع.
طنط إلفان بصت لي نظرة واحدة.. الستات القديمة ما بتغلطش. في توقعاتها.
— استني هنا.
رجعت بعد ربع ساعة، في إيدها علبة صغيرة.
قلبي خبط.
— لأ، مش للدرجة دي..
بصت لي بابتسامة فيها سر.
— اعمليه.. ونشوف.
الدقيقة كانت أطول من سنة.
قعدة على طرف البانيو، العلبة الصغيرة في إيدي..
خط واحد ظهر.
اتنهدت.
حطيت إيدي على قلبي.
ظهر خط تاني.. الدنيا سكتت.
— هند؟
صوت عابد من بره.
فتحت الباب إيدي بترتعش، مديت له الاختبار.
قراه.. رفع عينه ناحيتي..
وبدأ يضحك. ضحكة مش طبيعية، ضحكة طفل كسب الدنيا.
— بجد؟
هزيت راسي.