لا يعلم كيف تلفت اعصابه وكيف استطاع ان يرفع صوته علي والدته ولكنه يشعر بتلك البراكين تتفجر بداخله مجددا لن يهدأ حتي ياخذ بإنتقامه ..
أما مريم فور انهاءه حديثة وضعت يدها علي وجهها وظلت تبكي..
شعر مالك بالندم فأقترب منها يحتويها بمنكبية القويان وهو يردف بهدوء: انا اسف يا امي ، بس مقدرتش اتحكم في اعصابي ، سيبيني دلوقتي
ازالت يدها من وجهها لتردف وهي تضع يدها علي وجنتاه: يابني انا حاسه بيك ، انا مش عايزاك تعمل حاجه ، مش انت اللي بتحاسب العباد ، اللي خد يارا هو اللي هياخد بحقها .. مينفعش تدخل يبني ، انا ضد فكرتك دي تمامآ ، اوعي يا مالك اوعي تقربلها
كانت تشدد علي كل كلمه تخرج من فمها
أردف مالك بخشونه مزمجرآ بقوه: مش هقدر يا امي انا خلاص مشيت في الطريق ومش هرجع
هتفت مريم بحده: افرض كان غصب عنها يا مالك ، افرض اي حاجه … اوعي يا مالك تظلمها ، بنتي انا اللي ماتت انا خسرت بنتي لكن مش مستعده اخسرك انت كمان
اردف مالك بتعجب: انتي اللي بتقولي كده يا امي ؟ هي السبب في موت بنتك
حركت راسها بالنفي لتردف وقد احمر وجهها اثر البكاء: مش هي السبب ، ربنا كتبلها كده .. مالك احنا مشفناش بعنينا حاجه يابني ، متحكمش عليها وابعد عن الطريق ده وانساها وادعي ليارا ..
احتواها مجددا بذراعاه وهو يزيل تلك الجمله من مخيلته تماما غير قابل بتلك الحقيقة “مش هي السبب ، ربنا كتبلها كده ، مالك احنا مشفناش بعنينا حاجه يبني ، متحكمش عليها”
اومأ ليهدأها ولكن بداخله يعتذر لها ، مصرآ علي اكمال ما بدأه فهو حتي الان لم يتلقي من تلك المدعوه (لارا) اي دليل ينصفها ..
___________________
جالسة علي فراشها شاردة كالمعتاد ، فمنذ دلوفه الي حياتها دون استئذان اصبحت تشرد دومآ في اللا شيء تفكر في مستقبلها وما يحمله لها ..
دلفت منار بمنامتها الوردية لترسم ابتسامه هادئة وهي تجلس امام لارا بأريحه ..
منار ببسمه بشوشه: ها ، مالك ياستي .. احكيلي
تنهدت لارا وهي تتذكر ما حدث معها لتجد العبرات تتجمع بمقلتيها تأبي الهطول ، وهي تتذكر حديثة معها .. كان بمثابة الاعصار .. لا تعلم كيف تفادته ، او هكذا تظن ..
منار بمشاكسة: بقولك ايه ركزي معايا كده ، منا مش هسيبك تنامي غير لما تحكيلي
نظرت لها لارا لتردف بتوهان: شفته ..
حركت منار رأسها بغباء لتردف : مين!
لارا : مالك ..
شهقه قويه صدرت من منار وهي تردف بفزع : وجالك امتي الشيطان ده ؟ دنا مسبتكيش لحظه
ثم اكملت بسرعه دون انتظار رد : اوعي تكوني سخنه وبتهلوسي يا لارا !
زفرت لارا بضجر وهي تردف : لا ، قولتلك شفته ..
اقتربت منار منها بفضول وكأنها تشاهد امامها احدي افلام الرعب المشوقه : حصل ايه