نظرت إليه فرح وقالت ببكاء : أدهم، انتا بتعمل ايه هنا
أدهم بتوتر : انا كنت جاي من مشوار، زعلانه ليه بقى
ظلت فرح صامته تبكي فقط
أدهم : تعالي اركبي معايا هنروح مكان هادي نتكلم فيه
ركبت فرح معه، واخذها إلى أحد المطاعم الهادئه المطله على البحر، ذهبوا وجلسوا على أحدي الطاولات التي تستطيع روئيه البحر بجانبها
كانت فرح تنظر إلى البحر بحزن وهي تفكر، لماذا ينبذها الجميع ما الخطأ الذي ارتكبته، فمنذ صغرها والجميع ينعتها بالقبيحه، ولم يرغب أحد بصداقتها، حتى جاء يامن وأصبح صديق لها، فهوا أول بشري يرغب بصداقتها، هي تعلم أنه صادقها من أجل شقيقته، ولكن هذا لم يغير شئ فهي أصبح لديها صديق، ولكن كل ذلك تحطم اليوم فهوا كل ما أراده تحطيمها أراد أن يجعلها تقع في حبه ويتزوجها من أجل علاج شقيقته، ثم يحطم قلبها ويتركها، لماذا ما الذي فعلته لتستحق ذلك
كان أدهم يظر إليها بحزن، فهوا يعلم ما الذي حصل، فلقد سمع كل شئ ولكن لا يستطيع أن يخبرها أنه يعلم، ويجب عليه تصنع الجهل وعدم المعرفه
أدهم بحزن : مالك يا فرح زعلانه ليه
وكأنها كانت بنتظار سؤاله لتخبره بما يحزنها، وتجعله يشاركها بذلك العبئ الثقيل الذي أتعبها كثيراً
فرح بحزن : أيه ال مزعلني، البشر هما ال مزعلني، انا عشت حياتي كلها وحيده بسبب اني مش حلوه زي مابيقولوا واني فقيره مش من مستواهم، عارف يعني ايه طفله تحب تلعب ومتلقيش ال يلعب معاها، عارف يعني ايه الناس تنبذك وتجرحك بالكلام، مع انك معملتش حاجه مأذيتش حد، بس انا كنت بستحمل كل ده لأني كنت عارفه اني مش مهمه في حياتهم، ثم انفجرت في البكاء وقالت : لكن لما عرفت أن في حد قريب مني عايز يأذيني ويكسرني، دي اكتر حاجه جرحتني دي مش بس جرحتني دي دبحتني، احساس صعب أوي لما يكون عندك انسان مهم بالنسبه ليك مستعد تعمل أي حاجه علشانه، بتخاف على مشاعره، عايز يكسرك، هوا العيب فيا أنا ولا في مين، تفتكر لو مكنتش طيبه كان حد قدر يأذيني، تصدق اني اكتشفت أن طيبتي دي هي السبب في كل حاجه