كم شعرت بالامان و الاحتواء بل و الراحه النفسيه فور سماعها تلك الكلمات الرقيقه و التى لم تكن سوى بضع كلمات تطمأنها بان كل شئ سيكون على ما يرام
تذكرت و هى بسن السادسه عندما كان يتشاجر ابواها شجار كبير ينتهى بصراخ والدتها الحاد و ما يتبعه من تكسير للاوانى و المشغولات المتناثره بارجاء المنزل ثم تختفى الام بداخل غرفتها صارعه الباب خلفها فتجد يد والدها الحنون تحتضنها و هو يهمس لها باذنها بان كل شئ سيكون على ما يرام
ظلت تنظر له و هو جالس هادئ منتظر و مترقب لردها و الذى طال كثيرا، طال لست سنوات و هو ينتظر تلك اللحظه و الآن قد حانت
ينظر لكتفاها المتهدلتين دليل ضعفها و خوفها و شعورها بنقص الامان، اصابع يدها تفرك بعضها البعض دليل على توترها و خوفها من القادم، عرقها النابض بجانب عنقها و الذى تحول لونه للاخضر دليل على هلعها من خوض اى تجربه جديده عليها، جبهتها المنعقده بقوه دليل على محاولتها ازاله تشتيت عقلها و التفكير بصوره سليمه، ركبتاها المضمومتان بقوه دليل على رهبتها و هلعها
حسنا كل مؤشرات جسدها تنبأ بان الامر لن ينتهى على خير و لن يسمع الرد الذى تلهف لاستماعه و لكن لحظه، من وسط كل تلك الاشارات هناك اشاره واحده تجعله مطمأن بل و اكثر من مسترخى الا و هى عنقها و اذدرادها للعابها باستمرار و كانها تتحاشى الرد و الاجابه، كل تعابير جسدها تخبرها بالرفض الا عنقها يمنعها من الرد يجبرها على الصمت حتى لا تغلق ذلك الباب بوجهه