ابتعد سليم متعجبا من حالتها بعد ان دفعته و احتضنت ركبتاها و اسندت راسها عليهما و اخذت تبكى بشهقات عاليه و هى ترتعش برهبه و خوف لا مثيل له
حاول الاقتراب منها لتهدئتها و لكنها عادت بجسدها لاخر الفراش بذعر و كأنه وحش كاسر يتقدم لافتراسها فهتف بصوت متحشرج ضعيف
# متخافيش منى يا جنه انا مش حعملك حاجه
بكاءها تحول الى انين مكتوم و هى تخبئ وجهها بداخل جسدها و زاد ارتعاش جسدها بشكل اخافه و افزعه فعاد للوراء اكثر مطمئنها بصوته البعيد عنها
# انا مش حقرب منك يا جنه، حتى شوفى….اقسملك انى ما حلمسك الا بموافقتك، ارجوكى اهدى بقى احسن اعصابى مش متحمله اكتر من كده
صرخت بحده
# سيبنى لوحدى….مش عيزاك، سيبنى و اطلع بره
دمعت عيناه رغما عنه و هو ينظر لها بحسره و الم و ردد بهدوء
# ابعتلك حد يقعد معاكى طيب؟
حركت راسها رافضه فاستطرد بخوف
# متقعديش لوحدك و انتى فى الحاله دى، ارجوكى…..انا حمشى بس حبعتلك رايتشيل، ماشى يا جنه؟
اماءت و راسها لا تزال مدفونه بركبتيها فخرج و عينه جاحظه لا يستوعب ما حدث منذ قليل، فاسند راسه على باب الجناح الخاص به و اخذ يتنفس بعمق حتى يهدأ و لكن عقله ظل مجمدا عند تلك اللحظه التى صرخت بانها لا تريده فضرب راسه بالجدار عده مرات متتاليه متناسيا الالم الذى اصاب راسه، و عقله ينسج له آلاف السيناريوهات لما قصته عليه من اعتداء ذلك الوغد عليها، فيرتمى ارضا مستندا على ركبيته مغلقا عينيه يتألم فى صمت و هو يكتم عبراته التى لم تنصاع لامره و نزلت تحرق قلبه احراقا و هو يتوعد له بوابل من العذاب جراء فعلته