_ عاد الجميع للمنزل مساءا ، يخيم ستار الحزن علي المنزل بالكامل .. وتكسو قسمات وجوههن الآم فراقه وحزنهم الشديد عليه ، فبرغم علمهم بحالته الصحيه المتأخره إلا أن موته ترك فيهم بصمه مؤلمه .. حاولت هدي جاهده التحدث لأبنتها أو حتي رؤيتها ولكن كانت عنان رافضه لقاء أحدهم ، ظلت حبيسة غرفته مستكينه علي فراشه الذي شهد أصعب أيام حياته ، يعلو صوت بكائها تاره .. وتصمت عن إصدار أدني صوت تارة أخري حتي أصابتهم الحيره جميعا مما قد يفعلوه لأجلها .
_ في حال وصول رسالة زين ل ( وليد ) حتي بدأ الأستعداد ووالده لمغادرة فرنسا في الحال وبأي شكل .. حاولا كثيرا البحث عن أماكن فارغه بالرحلة التي ستقلع متجهه لمصر ولكن باتت محاولاتهم فاشله ، فإضطرا الأنتظار للرحله التي ستليها والتي كانت تعقبها والتي ستؤدي لوصولهم في اليوم التالي .. مر الوقت بطيئا للغايه ، هكذا تكون أوقات الألم والحزن .. تشعر وكأن دهرا كاملا يمر أمامك بمنتهي البطء والملل .
– كانت عنان قد غفلت عيناها بعد يوما كامل من البكاء المتقطع والنحيب المستمر ، فذهبت عيناها لنوم ليس بهادئ وهي قابعه أعلي الأرضيه الرخاميه مستنده برأسها علي حافة الفراش ، كان يجاهد زين للتحدث معها أو رؤيتها ولكن فشلت محاولاته هو الآخر .