سمير : زين ، تعالي عشان نخلص تصريح الدفن يابني ، إكرام الميت دفنه
زين بتعلثم : اا ا ح …..
عنان بشهقه عاليه : هااااااا ، دفنه .. دفنة مين يا زين فين جدو .. اديني اكلمه دلوقتي بقولك
زين ضاربا جبهته بكف يده : ….. عنان أهدي ، ده قدر ربنا وهو كده …. أستريح من الألم ياعنان
عنان بنبره متشنجه وصرخات مدويه : أنت بتقول أيه ، إديني جدو دلوقتي اديهوني .. طب تعالي خدني عنده عايزه اطمن عليه والنبي حرام عليك
– أقتربت عزه منها بقوه ثم مسدت علي ظهرها بحنو وأردفت بنبره رخيمه
عزه : أهدي يابنتي مش كده ، اهدي
عنان ببكاء مرير : انت ساكت ليه رد عليا يازين
زين مبتلعا ريقه بصعوبه : ………..
_ لم يستطع مواجهة بكاؤها المرير وصرخاتها العاليه أكثر من ذلك ، فقد شعر وكأن سكينا مشتعلا يضرب بقلبه .. أغلق الهاتف بشكل نهائي ثم توجه بصحبة عمه لأنهاء إجراءات الدفن .. كما قد بعث زين رساله نصيه لإبن عمه وعمه بفرنسا للحضور العاجل والفوري وقد أعلمهم بما حدث حتي لا يتهاونوا بالأمر .
في ذلك الحين ، كانت تبحث هدي بشتي الطرق عن وسيله لحماية إبنتها من أن تدخل بحاله نفسيه وعصبيه سيئه بعد أن علمت برد فعلها لذلك الخبر المؤلم ، فهي بغني عن ذلك بالوقت الحالي .. فقررت مهاتفة صديقاتها للذهاب إليها والمحاوله في تخفيف الصدمه عليها ، فلبت الفتيات نداء هدي وذهبن لحيث ( ڤيلا ) آل حسيني ليجدن رفيقتهن قد أحتبست نفسها داخل غرفة الجد ورافضه رفضا قاطعا الجلوس بصحبتهن ، سمعن لصوت نحيبها وبكائها الشديد ولكن لم يستطعن فعل إي شئ من أجلها ، بينما أتم زين كافة إجراءات الدفن وتم دفنه بمدافن العائله بعد صلاة الجنازه عليه .. لم يستغرق الأمر سوي بضع ساعات فقط ، كان يشع قبره نورا ورائحته يفوح منها المسك والعود .. لا يعلم أحدا سر ذلك ولكن لا مفر من حقيقة رضا الله عليه قبل مماته .