– نهض عن مكانه ثم نزع عنه سترته قبيل أن يردف لخارج الحجره ممسكا بها ، نظر للوضع من الأعلي متفحصا وجود الأخرين ثم هبط بخطي ثابته متجها نحو غرفة المعيشه ، حيث وجدهم يجلسون هناك في شكل دائري مصطفين علي الأرائك
زين بنبره جافه : صباح الخير
الجميع : صباح النور
نسرين بصوت ضعيف : زين ، هي عنان عامله إيه دلوقتي
زين جالسا علي المقعد الأسفنجي الوثير : الحمد لله أحسن
عاطف زافرا أنفاسه بضيق : ما تيجوا تعيشوا هنا يازين
زين مستندا بظهره علي المقعد : مينفعش ياعمي ، حتي عنان مش هتستريح هنا .. واضح أنها كانت متعلقه بجدي قوي
هدي وقد تجمعت الدموع بمقلتيها : أوي أوي ، ده هو اللي مربيها
سمير مربتا علي كتفها : وحدي الله ياهدي ، ربنا يرحمه ويغفرله يارب
عاطف رافعا يديه للسماء : يارب
وليد بنبره مقتضبه : عن أذنكم
– لاحظ زين تلك الحاله البائسه والكئيبه التي وصل لها وليد عقب وفاة الجد ، فلقد كان يحبه جما .. أفتقده الجميع وشعروا بالفراغ بعد غيابه ، فقرر أتباعه لعله يستطيع التهوين عليه قليلا
زين ملاحقا به : وليد ، ياوليد
وليد ملتفتا بجسده إليه : نعم
زين واضعا يديه حول كتفه : أيه ياعم ما توحد الله كده وتستهدي ، كلنا هنموت ياوليد
وليد : …….
زين بتنهيده : عارف أنك كنت بتحبه أوي .. اكتر من أبوك ذات نفسه وكلنا كنا بنحبه .. بس ده عمره ياوليد
وليد بنبره جافه مقتضبه : ربنا يرحمنا جميعا … خلي بالك من عنان يازين
زين قاطبا جبينه بأندهاش : ليه بتقولي كده ؟