اهتز فك صالح وأوشك على الانفعال
فرمقها بعتاب قائلا…..
“كلامك محسسني اني واكل حقه…ما على
يدك آخر مرة اتصرف من دماغه وسحب
مبلغ وادهالها…..
+
“مش حرام هي الفلوس دي بتيجي من
الهوا….”
+
قالت والدته برفق….
“عندك حق هو يستاهل كل اللي يحصلوا…بس
كفاية كده دانتوا بقالكم شهر مش بتكلموا بعض……راضيه ياصالح… وخليه يرجع يشتغل
في المصنع تاني معاك…. ”
+
رفع حاجبٍ مكفهر….. “انا اللي أرضية ؟!….”
+
اومات بتأكيد….
“ومالوا دا ابن أخوك…..وصغير….”
+
جاشت مراجل صدره وهو يخبرها من بين
أسنانه….
“ياسين مش صغير يا امي…دا عنده خمسة
وعشرين سنة انا وانا في سنه كنت متجوز
ومعايا أبرار…..
+
” فبلاش تبرري ليه الغلط عشان هو سايق
فيها معايا وانا زهقت….”
+
نادت برجاء…. “ياصالح…..”
+
“أجلي الموضوع يا أمي انا متأخر وعندي
شغل…..”
+
نهض من مكانه ولم يضع لقمة في فمه فمعدته
امتلأت كالعادة بالحديث عن ابن أخيه الطائش
والذي كثرة اخطأه عنده ولم يعد يتحمل يكفي
همومه هو ومشاكله التي لا تنتهي…….
+
“اي يابو الكباتن….واقف كده ليه…لحقت
تفطر…..”
+
رن هذا الصوت الانثوي الرقيق فأشرق صدره
بألوان الطيف كالعادة عند سماع صوتها…