+
“الفطار……صالح يلا يابني الفطار
اتحط……”قالتها بقنوط وهي تجلس
منتظرة مجيئه…..
+
خرج ابنها….هذا ولدها الثاني والوحيد بعد وفاة أخيه الأكبر…..رجلا في سن الثلاثة
والاربعون عام….
+
كبير عائلته بعد موت والده واخيه منذ سنوات
رجلا يشع هالة من الرجولة شكيمة ووقار
+
طويل القامة ضخم البنية وعريض المنكبين
له عينين خضراوان حادتان ورثهما عن والدته شعر أسود غزير يغزو الشيب بعض الخصلات المتفرقة ، ولحيةٍ مشذبة تزيد ملامحه الرجولية شموخ وجاذبيةٍ
مضاعفة…..
+
“يلا ياصالح….كل ده بتكلم في التلفون…”
+
قالتها السيدة (أبرار) صاحبة الوجه البشوش
والابتسامة الحانية…
+
سألها وهو يتخذ مقعدًا…..
“انتي عارفه الشغل عمره ما خلص…..فين
ياسين مطلعش معاكي برضو ؟!…”
+
قالت متنهدة بحسرة….
“نايم…..رجع النهاردة وش الفجر…..”
+
تافف قبل ان تصل اللقمة الى فمه تركها
وهو يسألها بملامح ممتعضة…..
“تاني ؟!!….وليه مرنتيش عليا كنت نزلت
كسرت دماغه….”
+
نظرت له والدته بعتاب….
“تاني ياصالح….هتبقا انت والأيام عليه
يابني….”
+
على صوته نسبيًا وهو يحاول التحكم
في غضبه….
“انا والأيام اي بس ياحاجة…امتى هيعقل