+
“ولا انا اظن دي واحده مبتفكرش غير في نفسها وازاي تحافظ على شركة أبوها…وعلى
نفسها…..”
+
تطلع اليه سلامة قليلا ثم ضاقت عينيه
وهو يسأله بشك….
+
“انت ميال ليها ولا إيه يا أيوب أوعى توقع
يابو الصحاب….الحب بيذل اسألني أنا….”
+
تجاهل أيوب السؤال يتهرب من إجابته بينه وبين نفسه… لذا سخر من صديقه قائلا
بمزاح ثقيل….
+
“وانت بقا حبيت كام مرة ياخبرة؟….”
+
سحب سلامة أكبر قدر من الهواء البارد
وهو يبعد عينيه عن صديقه حتى لا يقرأ
المسطور فيهما ثم قال بنبرة غلبها الحزن
وقلة الحيلة…..
+
“مرة ومش عارف اخرج لحد دلوقتي….”
+
“نخرجك يا أبو سُلم… بس من الدنيا كلها…”
+
لم تكن تلك عبارة أيوب بل لشخص آخر اقتحم الجلسة والحديث مقتربًا منهم بنظرة تشع شررًا وتوعدًا صريحًا….
+
جمّدهما ظهورُه لبرهة ثم تفوّه سلامة باسمه بغضب أسود، وكل عصب فيه يحفّزه لبدء العراك وأخذ حقه بعد الندبة التي تسبب بها
ذكي وقد تركت أثرًا على جسده.
+
“ذكي…”
+
هتف أيوب بغضبٍ متأجج ونظرةٍ متوحشة مهيبة وهو يخطو خطوة نحو ذكي قائلًا…
+
“جيت برجلك…”
+
تراجع ذكي خطوةً إلى الخلف بجبن وقال
بشرٍّ…
+
“بس مش جاي لوحدي… معايا اللي هيعلموا عليكم.”
+
ومن خلفه جاء رجلان من نفس عينته وجوههم مشبعة بأفعال الرذائل والممنوعات التي يتجرعونها بكل أنواعها….