+
سيصبر قليلاً فالمبلغ الذي حصل عليه هذا الشهر من كمال الموجي ليس بسيطًا. يستحق الأمر بعض الصبر حتى يجمع ثمن المحل… وسيبتعد بأقصى سرعة. سيبتعد عنها وعنه هذا الشعور الذي يجتاحه بضراوة كلما رآها.
+
نادى عليه الموظف الثرثار بدهشة….
+
“روحت فين يا أيوب؟… ”
+
رد عليه وهو يبعد عينيه بصعوبة عن الغرفة التي دخلت إليها….
+
“معاك… كمل…”
+
وقبل أن يواصل الموظف اللغو مجددًا توقف وهو ينظر خلف أيوب إذ حدثت بلبلة فجأة وحركة غير طبيعية في المكان وكأنها زيارة مفاجئة من وفد رسمي !…..
+
نظر أيوب إلى ما ينظر إليه صديقه ليرى رجلاً وسيماً تظهر عليه علامات الثراء بوضوح وتحوطه هالة من التباهي والثقة…. وكأنه يمتلك المكان ومن فيه….
+
“مين ده؟!….”
+
سأل أيوب بفضول فأجابه الموظف وهو يتابع. اقترب جاسر من نغم التي خرجت للتو من الغرفة وتفاجأت بوجوده أمامها…
+
“دا جاسر العبيدي….دا إيه اللي جابه ده….”
+
“انت تعرفه ؟!….”
+
سأله أيوب وعينيه تتابع المصافحة المتبادلة بينهما ونظرات الرجل الغير مريحة نحوها….
+
رد عليه الموظف باستفاضة مستمتعًا بمذاق
الوشاية…..
+
“مين ميعرفوش في الشركة دا كان شغال هنا
مصمم أزياء تحت التدريب وقعد يدحلب لحد ما تمكن وكسب ثقة ومحبة كمال الموجي اللي علمو وكبرو في الشركة… وبعد دا كله سابو وراح فتح بزنس مع نفسه وبقا بيحارب الكل وأول ناس الشركة اللي فتحت ليه درعتها….”