+
“انا مش شايفه حاجة محروقه ولا شمه
حاجة فين ده؟….”
+
سألها متحيرًا….
+
“أمال ليه صرختي كده…..”
+
قالت بسرعة….
+
“انا مصرختش دي شهقة الملوخية….”
4
قطب جبينه متعجبًا..”شهقة؟….”
+
قالت بعفوية…..
+
“عشان تطلع حلوة…..”
+
ردد جملتها مستغربًا….
+
“بالشهقة تطلع حلوة….دي خرافة….”
+
هزت راسها وباستحياء قالت…
+
“لا….كل ست وليها نفس في الأكل…لم تدوق
هتعرف….”
+
ازدرد ريقه بتردد وهو يشعر انه طال النظر إليها مجددًا اثناء حديثهما…..فقال متجهمًا فجاة…
+
“هي فين الحاجة أبرار؟…..”
+
اجابت بخفوت….”بتصلي العصر…..”
+
سالها بتلقائية….
+
“وانتي مروحتيش تصلي ليه؟….”
+
تصلي؟!…
+
إنها لا تتذكر آخر مرة وقفت فيها بين يدي الله على سجادة صلاة…
+
وكم يجعلها هذا في حجم النملة حين تطلب من الله شيئًا وتُلحّ فيه… ثم تُفاجأ بأن الله استجاب لها… سمعها وهي التي تهرب من لقائه…
+
لكنها تحارب نفسها. تأخذ خطوة نحو الله ثم تعود عشرًا إلى الوراء تشغلها الدنيا ويأخذ الركض فيها الحيّز الأكبر من يومها !..
+
تؤجل تارة… وتعود تارة… وتتوقف لأشهر دون أن تعرف سبب تكاسلها عن وقتٍ لا يستغرق سوى دقائق قليلة من يومها…