+
“والله مافي حاجة نافعة ياخالتي هقولك إيه
بس ربنا يهديها….”
+
“يارب…..هروح أصلي العصر لحسان اذن
من بدري…..”
+
“وانا هعمل الملوخية على ما تخلصي…”
+
خرجت السيدة أبرار وتركتها أمام الموقد تُحضّر الطبق الأخير حساءٌ أخضر لزج من أشهر الأكلات المصرية…
+
بدأت في تحمير الثوم ثم سكبت (الطشة) على الحساء الأخضر مع شهقة أنثوية مُغوية أتت من الأعماق حتى يكون للحساء نفسٌ… يعبر عن طاهيته.
1
“يا ستار…. الأكل اتحرق ولا إيه؟!”
+
استدارت شروق مفزوعة وهي تنظر إليه بعينين واسعتين جافلتين…
+
فقال صالح بحاجب معقود بعد تسمرها أمامه بهذا الشكل….
+
“اتحرق بجد؟…”
+
رمشت شروق بأهدابها الكثيفة عدة مرات وزحفت إلى وجنتيها حمرة الحرج ولم
تنطق…
+
وجوده مربك… وخفقات قلبها تقرع بجنون عندما تقع عيناها عليه دون تنبيهٍ مسبق.
لماذا توقّف عن وضع عطر العود؟… كان يجعلها متأهبة للّقاء….. وثابتة أكثر…
+
ماذا يحدث يا شروق؟
+
لا تعبثي مع الحب فهو كالنار… يجب أن تتوخّي الحذر معها…
+
قال صالح بصوتٍ أجش…
+
“عموما فداكي… مش مستاهلة الخضة دي كلها…. نطلب من برّا…”
+
استنشقت هواء المطبخ بقوة مُصدِرة صوتًا أثناء التنفّس وهي تبحث بعينيها عن القدر المحروق…قائلة بتوجس….