“انا عايزة اخطب أيوب إبنك ياصفية…..”
5
سالتها والدته حذرة….
+
“لمين ياختي ؟…..”
+
قالت بتبرم مشيرة على نفسها بجراءة…..
+
“هيكون لمين ياختي….. ليا انا طبعا…..”
1
خيم الصمت على الجميع وافواههم مفتوحة من الذهول…..والصدمة الكبرى….
+
سعلت نغم فجأة وقد توقف الطعام في حلقها فاحمرّ وجهها وازداد سعالها حدة فنهضت نحو الممر الذي ينتهي بالمطبخ…
+
لم تكن تريد شيئًا سوى الاختباء في مكان ما بعد هذا المشهد المريع…
+
لحق بها أيوب وهو لا يزال في حالة صدمة من جرأة هذه السيدة…
+
ظن أنها مجرد أزمة منتصف عمر ستنتهي عاجلًا أم آجلًا لكنها تبدو وكأنها اختارت التعايش معها لفترة أطول وهو جزء من ذلك !…
+
“نـغـم….. انتي كويسه…..”
+
وجدها ترتشف من كوب الماء وهي توليه ظهرها فاقترب منها وعاد يسألها بقلق…
+
فوجدها تستدير إليه وتنظر له لثوانٍ معدودة ثم انفجرت ضاحكة بملء شدقيها…
+
جفل أيوب وهو ينظر إليها للحظات يتأمل ملامحها الضاحكة ورنّة ضحكتها المميزة وعينيها الرماديتين الباسمتين…
+
من قال إن الشتاء فصل كئيب وحزين ياتي
الآن وينظر إلى عينيها الرماديتين حين تضحك تلمع كـسماء غائمة تطل منها أشعة الشمس خلسة ويزهر الضباب نورًا….