1
التوت فمه هاكمًا…..
+
“على فكرة انا مطلبتش تحرياتك….”
+
قالت نغم بصوتها الموسيقي الرقيق….
+
“تسلم إيدك ياطنط الأكل حلو أوي…..”
+
أشرق وجه والدته وهي ترد عليها بمحبة….
+
“ياحبيبتي بالف هنا على قلبك….”
+
رفعت نغم عينيها الرماديتين عليه لتراه يأكل.
دون النظر إليها عادت إلى طبقها بصمت وحرج…
+
كلُّ ما يحدث معها محرج وغريب والأشدُّ غرابةً هو تواجدُها معهم بهذه البساطة !…
+
طرق الباب أوقف سيل أفكارها رفعت عينيها لتسمع والدته تقول بحيرة….
+
“ياترى مين اللي حماته بتحبه ده…..”
+
كادت تنهض نهاد لكن أيوب اوقفها قائلا…..
+
“خليكي……انا هفتح…. ”
+
فتح أيوب الباب ليرى آخر وجهٍ يتوقع ظهوره الآن أمامه… هتف بوجهٍ انكمش فجأة كمن يمضغ الليمون غصبًا !…
+
“الست هنادي؟!……”
+
ابتسمت السيدة هنادي التي تأنّقت بشكلٍ ملفت مرتديةً كلَّ الألوان الزاهية في عباءةٍ واحدة، و… ريشٍ كثير عند الأكمام. هناك ريشٌ أحمر، وأبيض، و…
+
لن يتابع عدَّ الألوان. رفع أيوب عينيه عليها ليرى وجهها قد نال جزءًا من هذه الألوان، حتى يكتمل التناسق من وجهة نظرها… أما شعرها فمصبوغٌ باللون الأصفر الفاتح، ذلك الأصفر الذي يثير النفور في النفس… وتغطّي الجزء العلوي من رأسها بوشاحٍ صغيرٍ لامع كذلك…