……………………………………………………..
وضع كوب الشاي جانبًا ثم نظر إلى بضاعته المفروشة في السوق المزدحم والتي عُلِّق بعضها أمام الزبائن.
+
هناك من يدخل يُلقي نظرة يسأل عن السعر
ثم يخرج وهناك من يبدأ وصلة الفِصال التي تُشبه حربًا كلامية بينه وبين الزبون…
+
الناس تمر من أمامه منهم من يُلقي نظرة عابرة باردة وآخرون بوجوه مهمومة قانطة.
الجميع في حلقات مغلقة، يَدورون داخلها مُرغمين، مُكبَّلين… تفترسهم الكآبة وتُثقِلهم الهموم بوجوه مُجهَدة… وقلوب مُرهَقة.
+
شرد الذهن فيما حدث معه منذ يومين عندما أتى (كمال الموجي) إلى عقر داره يسأله عن ابنته بنظرات قلقة لا تخلو من الاتهام.
+
(فين بنتي يا أيوب ؟….)
+
(موجوده اتفضل…..)ابتعد ايوب عن الباب يشير له بالدخول….
+
بالفعل دلف كمال الموجي إلى الداخل على الكرسي المتحرك الكهربائي ثم أشار للسائق
أن ينتظره بالخارج
+
(تحب تشرب إيه….)
+
رفض كمال بوجهٍ مكفهر….
+
(مش عايز حاجة انا عايز اشوف نغم…نغم
بنتي…هي فين بظبط؟…..)
+
وقبل ان ينطق ايوب بحرف ظهرت نغم بوجهٍ
مصدوم من وجود أبيها هنا….
+
(بابا…..)
+
بلهفة نادى عليها بعينيه القلقتين ويده تدعوها للاقتراب. ففعلت، ووجهها مذهول، وعيناها تسألان أيوب عما يحدث هنا