+
تحدث الطبيب بصرامة….
+
“ومين سمح لحضرتك تعملي كده…انتي
شغاله هنا؟….”
+
هزت رأسها نفيًا فدقق النظر بها ثم قال
+
“طالبة مش كده؟…..”
+
أومأت برأسها مؤكدة فقالت أبرار مساندة لصديقتها….
+
“معلش يادكتور….اصل مـ…….”
+
قاطع سلامة الحديث بصوتٍ خافت متألم قليلا…
+
“انا اللي طلبت انها تساعدني….صعبت عليها فعملت كده….انا اسف يا آنسه لو سببتلك مشكلة…”
+
نظرت له نهاد بغضب فقال الطبيب بقلة
صبر…
“ياريت تتفضلوا انتوا الاتنين تلحقوا زمايلكم والدكتور اللي بيشرف عليكم….”
+
أومأت أبرار بالموافقة دون اعتراض وتحركت قبل صديقتها بينما اقتربت نهاد من سلامة وعلى مرأى عينَي الطبيب المراقب باستهجان.
+
مالت على سلامة تقول بجرأة لطالما انهزم أمامها وكأنه لم يلهو يومًا مع جنسها….
+
لكنها نهاد ويكفي أن يكون أمامها كطفل شقي كتلميذ مشاغب، كشاب مرتبك ، كرجل خجول أمام النساء.. غريب الأطوار في حضرتها !….
+
“هجيلك تاني……ساعة بظبط وهتلاقيني عندك…..”
+
ابتعدت بعدها ومعها هاجرت خفقات قلبه وجفّت الدماء من وجهه وبقي جافلًا في
مكانه كزرع يابس…
………………………
بعد ساعتين تقريبًا كانت تطل عليه بابتسامة جميلة وعينين رغم صفائهما إلا أن العتاب فيهما بحر يبتلعه.