جسد جامد بلا حراك…
+
هل… ماتت بالفعل؟!
+
هل تركتها امها ورحلت…..
+
بلعت ريقها بصعوبة وتقلصت رئتاها من شدّة الوجع وزاد نشيج صدرها ألمًا. قلبها يتسارع يلتوي على جمار الفقد، وقد أدركت الحقيقة المفجعة….. الموت.
1
أتى الموت وأخذ أمّها دون مقدمات رحلت دون وداع… وعدتها بالبقاء فضمِنت وجودها
فأتى حكم الله ليُعلِمها أنّه لا ضامن سواه…
+
خطت أبرار خطوة إلى الأمام… ثم نادت عليها
بصوتٍ ضعيفٍ مبحوح، يكاد لا يُسمع…
+
“ماما؟”
+
لم تجبها لم تتحرك ولم تفتح عينيها مبتسمة كما كانت تفعل دائمًا حين تناديها…
+
امتلأت عيناها بالدموع ثم ركضت نحوها وقد أصبحت على يقين أنه اللقاء الأخير…
+
(ماما…..ماما ردي عليا…ماما هتسبيني لمين
طيب…..ماما انتي وعدتيني انك هتفضلي
معايا….ماما إزاي تسبيني وتمشي…طب خديني
معاكي…خديني معاكي متسبنيش هنا…اصحي
ياماما…..اصحي عشان خاطري….)
+
حاول ياسين أن يبعدها وشعور الذنب يلتف حول حلقه بعدما طاوعها وأتى بها إلى هنا.
+
(كفاية يا أبرار…..بالله عليكي كفاية….)
+
قالت أبرار والدموع تغرق وجهها الصغير….
+
(ماما ماتت ياسين….ماتت وسبتني لوحدي..)
+