+
تعلقا أبرار في رقبتها قائلة بفخر…..
+
(ماما أحسن أم في الدنيا…..)
+
قبلتها أمها قائلة بجذل….
+
(عشان انتي احسن بنت في الدنيا….)
+
قال ياسين ببسمة يتيم محروم من هذه
المشاعر الجميلة والنادرة……
+
(أبرار عندها حق….انتي احسن ام في الدنيا..)
+
(عشان انتوا ولادي بس….)ثم قالت وهي تنهض من مكانها…..
+
(استنى هجيب علبة الاسعافات….نعالج الجروح دي..ومتقربش من كيس الملاكمة
تاني اتفقنا….)
+
أومأ برأسه مبتسمًا وعيناه تتابعان خُطاها وكأن قلبه المتعلّق يخاف أن يفقد أثرها كما فعلت أمه معه… لكن زوجة عمه حنونة وتحبّهما… ولن تتركهما أبدًا…
+
(بتعملي إيه يا أبرار….)
+
سألها ياسين متوجسًا وهو يراها تمسك كف يده وتقربه من فمها الصغير…
+
قالت أبرار بنظرة جميلة نقية تفيض بالحنان كأمها تمامًا…
+
(ماما لما بتشوفني متعورة بتعمل كده…بتنفخ
تلات نفخات وتبوس التعويرة تلات بوسات..
وهتخف علطول…..دا سحر…)
+
قالتها باقتناع شديد إن الجروح ستلتئم طالما نفخت بها وقبلتها بالقبل السحرية…
+
وهو اقتنع بحديثها حتى كبرت الصغيرة ونَسِيَت القبلات السحرية وعلاج الجروح بها فكان شعور الفقد قد اقتحم حياتها بوحشية وأخذ منها الغالية ورحلت.