+
(انا مش عيزاك تزعل نفسك ياسين وانسى اي حاجة سمعتها تحت…..احنا كلنا معاك وبنحبك
باباك وتيته أبرار وعمك صالح…وانا وبرتي
القمورة كلنا جمبك….وبنحبك اوي أوي كمان…)
+
اوما ياسين برأسه وهو يقول بشجاعة
بريئة….
+
(انا عارف يامرات عمي ومش زعلان….اللي زعلان بيعيط وانا مش بعيط حتى شوفي..)
+
فتح عينيه بقوة يريها شجاعته وقوة تحمله فارتجف قلبها بالوجع عليه وهي ترى ما سُطر في عيناه من أنين مكتوم ودموع متخفية بين جفونه تنتظر تصريح الخروج من سجن مشدد كُتب عليها مبكرًا….
+
قالت جميلة بنشيج حزين…..
+
(انت شجاع وقوي….وشاطر جدًا كمان بس…
بس عارف مفهاش حاجة لو عيط….أوقات بيكون العياط وسيلة نخفف بيها عن وجعنا..
فهمني ياسينو….)
+
(مش فاهم؟…..)
+
(تعالى في حضني وانت هتفهم….)
+
ضمّته إلى صدرها برفق فارتاح بين ذراعيها لثوانٍ ثم بدأت الدموع تتجمع في عينيه وتهطل وصوت بكائه يتعالى وشعوره يتضاعف كلما شعر بيدها تربّت على ظهره…
+
لماذا يبكي؟ هو لا يريد أن يبكي… لماذا يتألم؟ قد اعتاد على هذا الألم، فلماذا يشعر بأنه كالسوط يضربه بلا رحمة…
+
نزلت دموع أبرار تزامنًا مع بكائه فاقتربت منه، ترمي نفسها على ظهره باكية تشاركه الوجع. رغم أنها تجهل كل ما يحدث من حولها، لكنها تتألم معه… تتألم بشدة ولا تعرف سوى سبب واحد أنها تحبه كأخٍ لم تلده أمها وكصديقٍ أهدته لها الحياة..فلماذا لا تبكي حزنًا عليه؟!