وحجابها الملتفّ حول وجهها البهيّ.
+
كانت كنسمة ناعمة تحمل عبق الدفء والحنان وعطف الأمومة يفيض بالفطرة من حولها…
+
(ماما…..)
+
نادت عليها أبرار بوجهٍ مبتسم مشتاق !…
+
كانت هي وأمها كيانًا واحدًا تشبهها إلى حد كبير، وتقلّدها في كل شيء لتصبح نسخة عنها، شكلًا ومضمونًا. وكانت والدتها متعلّقة بها تعلقًا شديدًا حتى إن صالح كان أحيانًا يشعر بالغيرة من قوة الرابط بينهما !…
+
اقتربت منهم جميلة مبتسمة تحمل بين يديها كوبين من العصير الأحمر….
+
(جبتلكم عصير الرمان…..فرطه بايدي واحده واحده عشان عارفه ياسين بيحب يشربه
من ايدي….مش كده ياسينو….)
+
ناولت أحدهما لابنتها والآخر لياسين ثم جلست بينهما على الأرجوحة الكبيرة…
+
ارتشف ياسين من الكوب ثم قال بلطف….
+
(تسلم إيدك يامرات عمي…….)
+
مررت يدها على شعره بمحبة….
+
(بالف هنا ياحبيبي…..)
+
فقالت أبرار بملاحظة….
+
(بس كان عايز سكر ياماما…..)
+
ضاقت عينا جميلة وهي تقول بمشاكسة…
+
(نسيت ان السُكر بتاعي بيحب الحاجة عسل
نحل…..)
+
دغدغتها أمها فضحكت أبرار بينما ظل ياسين
يشرب دون ان ينطق بكلمة …..
+
وعندما رأته هكذا أعطته كل تركيزها وهي تقول بنبرة حنونة متفهمة….