+
فقالت نغم بوجوم…
+
“هتندم… افتكر إني نصحتك… وأنت الفلوس عامتك.”
+
رد عليها بعدم اكتراث قبل أن يرحل و
يتركها…
+
“مانا بقولك….. راشق في أي مصلحة… ودي فرصة العمر…. على رأي الوالد.”
…………………………………………………….
جلس على مقعده في مكانه المفضل أمام النافذة التي يرفرف الهواء ستائرها برفق وصوت الجيتار يداعب الصمت. أحيانًا، يضرب على الأوتار بأنامل مترددة، فيخرج منها أنين خافت، كشكوى مكتومة، حروفها متلاشية، سطورها منسية، كلماتها متفككة. وأحيانًا أخرى، يضرب بعنف، فتندفع النغمات كصرخة تخترق السكون، كالرمح يشق الصمت… والروح… والقلب.
+
عقله دار في زوبعات الماضي مجددًا تذكّر حين عاش وحيدًا مع والده حينها لم يجد رفيقًا أفضل منها يشاركه جزءًا من وجيعة القلب… والطفولة المسلوبة.
+
طفولة لم يعشها سوى خطفًا مع صغيرةٍ بعيونٍ سوداوان براقتين كمجرةِ الليل… وشعرٍ أملسَ أسودٍ طويلٍ يتدلّل على ظهرها كفرسٍ عربيٍّ أصيل… شقيّة، حنونة، لطيفة، وجميلة.
+
أبرار صالح الشافعي…
+
ابنة العم… والصديقة المقرّبة… والحبّـ… يبدو أن قيد الهوى اختار قلبي دون سواه أم أنتِ فنجوتِ من الهوى؟ حرةٌ أنتِ، طليقة، أما أنا… فالقيد اشتدّ، ويصعب الفكاك منه.