+
استدار أيوب إليها بتساؤل…..
+
“مين يـاعـزة ؟….”
+
اتسعت عيناه وهو يراها ماثلة أمامه… عيناها الشتويتان… شتاء يأتي في كل الفصول تخفيهما أسفل نظارة بنية أنيقة… شعرها مسترسل على ظهرها بخصلات متناغمة بين البني والأشقر… ترتدي طاقمًا أنيقًا ملائمًا للمكان من حولهما…
+
ابنة الذوات… كل ما بها يدل على ذلك دون مجهود يذكر !…
+
لكن لماذا أتت إلى هنا؟ ما هو الأمر العاجل الذي يجعلها تطأ بقدميها هنا ؟
+
“نــغــم ؟!….”
+
توترت نغم من نظراته المدققة عليها فلم ترد
وهي تنظر إلى عزة التي تراقب ما يحدث بتطفل…
+
تنحنحت عزة بعد نظرات نغم وقالت قبل أن ترحل…
+
“هروح انا اشوف نصبة الشاي….فوتكم بعافية…”
+
تبادلت نغم معه النظرات بصمت مبهم وعيناها تنتقلان بينه وبين المكان من حوله لتسمع صوت المذياع من محل مجاور يبيع الأنتيكات والتحف القديمة…
+
(في يوم وليلة…في يوم وليلة خذنا حلاوة الحب كله في يوم وليلة أنا وحبيبي… أنا وحبيبي دوبنا عمر الحب كله في يوم وليلة)..
4
خفق قلب نغم فجأة كجرس إنذار. بلعت ريقها متوجسة وهو يقترب منها بخطوات هادئة بينما كانت أذناها تلتقط كلمات الأغنية بتركيز