+
“في إيه يانـهـاد؟….وقفتي ليه؟….”
+
نظرت نهاد الى غرفة الطوارئ المفتوحة صفوف الأسرّة مصطفة بعضها مشغول بمرضى تخطوا مرحلة الخطر بينما هناك القليل في حالة طارئة يعانون من الجروح والنزيف. وهو… هو واحد منهم مصاب بطعنة في جانبه الأيسر… قميصه ملطخ بالدماء… يئن متألمًا مستنجدًا بأي أحد يوقف نزيفه ويسكن
ألمه….
+
انطلقت نحوه دون تردد يقودها قلبها الخافق بالوجع بعد رؤيته بهذا الشكل جريحًا متألمًا ملابسه مليئة بدماء
+
“سلامة..”
+
توقف عن التأوه وهو يدرك وجودها أمامه في أشد وأصعب اللحظات ألمًا وضعفًا طلت عليه
+
بهية الطلة حسنة الشكل بمعطفها الأبيض الهفهاف وسماعتها الطبية حول عنقها ووشاح رأسها الملتف بأناقة يضفي سحرًا خاصًا عليها
+
“مين عمل فيك كده؟…وفين الدكتور؟..”
+
تساءلت نهاد وهي تجلس على حافة الفراش بجواره ثم مدت يدها تفتح أزرار قميصه بتركيز شديد.
+
توقفت أنفاس سلامة متوجسًا ومحرجًا وهو يراها تتعامل مع الأمر بسلاسة كطبيبة أمام حالة طارئة. هي طبيبة بالفعل، لكنها ما زالت في مرحلة الدراسة ولم تحصل على القب
بشكلا رسمي لكنها مسألة وقت وصبر.
+
ومن غيرها يستحق أن يكون؟
+
صاحت أبرار توقفها عما تفعله بعدم رضا.