+
حتى إنها لا تملك المال لوضعه كمقدّمةٍ للإيجار ولا تملك مصاريف نقل الأثاث. حالتها متعثّرة منذ أن أنفقت كل مدّخراتها على مصاريف دفن والدتها.
+
ماذا عليها أن تفعل؟ العمل لا يجني إلا القليل، لماذا تتعثّر كلما حاولت النهوض؟
+
يا الله، ساعدني…
+
نزلت دموعها بعجزٍ وهي تنظر للأعلى بضعفٍ وقهر…
+
سألتها ملك وهي تطلع إليها بإشفاقٍ يصيبها كلما وجدت نفسها هي وأمها هكذا، وحيدتين في عالمٍ لا يرحم ضعيفًا أو ساذجًا !…
+
“هتعملي إيه ياماما ؟…”
+
هزت شروق راسها بعجز….
+
“مش عارفه ياملك…. مش عارفه….”
+
اقترحت ملك بترقب…..
+
“نروح نقعد عند تيته….. اي رأيك….”
+
هاجت مراجل شروق فجأة صارخة برفض…
+
“لا لو هقعد في الشارع انا وانتي مش هنروح عندها…. الشارع أهون سامعه….”
1
تراجعت ملك خطوة إلى الخلف، متوجسةً من هذا الهجوم المبالغ فيه…
+
بينما أضافت شروق بحميةٍ شرسة…
+
“وانسيها…..انسيها هي وابوكي…. انسيهم
وطلعيهم من حياتنا…. وبلاش تزودي
عليا…..بالله عليكي ياملك…بلاش تزودي
عليا….كفاية بقااا… ”
+
ابتعدت عنها ذاهبةً إلى الغرفة لتنهار كيفما تشاء بعيدًا عن عيون ابنتها لكن صوت نحيبها وصل إلى مسامعها مما جعلها تشاركها الوجع… دموعٌ تنساب بصمت.