+
بماذا تخبرها؟ أن جدّتها المصونة، الحنونة في نظرها، كانت أحد أسباب عذابها وانهيار بيتها؟! فهي من دفعت ابنها لتلك الأعمال، من غذّت فيه الجشع، من جعلته لا يعرف طريقًا إلا طريق الحرام…
+
وهذا ما علمت به بعد دخوله السجن !…
+
تأجج الغضب والخوف داخلها فاندفعت
تمنع ابنتها قسرًا….
+
“اياكي تروحي تاني عندها….سامعه…اياكي..”
+
صرخت ملك بعناد….. “لييييه…..”
+
على تنفس شروق حدة وهي تهتف
بانفعال….
“عشان….عشان….عشان انا عايزة كده ياملك…
عشان انا عايزة كده…..”
+
بنظرة متألمة عقبت ملك بشجن….
+
“كل حاجة انتي عيزاها وعمرك ما فكرتي
انا عايزه إيه….”
+
“مـلك انـ…..”
+
توقفت شروق عن الحديث عندما طُرق الباب عليهما، فشعرت ببوادر الراحة لمجرد أن الحديث انتهى، ولم تتفوه بالمزيد…
+
فكل ما ستقوله سيؤلمها، وسيؤلم ابنتها قبلها، فالحقيقة لها أبعاد وأوجاع صادمة…
+
فتحت الباب لتجد أمامها صاحب العقار. مطّت شفتيها، وهي تعلم أن القادم لا يُبشّر بالخير.
+
“أهلا ياعم صبحي….اتفضل معانا…حماتك
بتحبك….”
+
رفض الرجل الدخول ، مقدمًا التعازي….
+
“يدوم العز ياست ام ملك…..البقاء لله في
الحاجة…..”
+
بلمحة من الحزن اجابت….