+
“ماما انتي بتعيطي؟….”
+
فاقت شروق من سهوةٍ جذبتها إلى الماضي مجددًا بعنفوان مشاعر وقسوة واقع أليم…
+
مسحت خدها ثم نظرت إلى ابنتها الواقفة بجوارها تطلع إليها بتساؤل، بينما هي تتأملها بمحبة الأم. جميلةٌ هي (ملك)، تشبهها وتشبه أباها كذلك !.. امتزجت ملامحها بكلاهما لتوحّد عشقًا لم يُوحَّد في قلبيهما، فكانت موجات الحياة العتية والرغبات المتضاربة قد أفلتت عشقًا زهد كلاهما في الاحتفاظ به…
+
فضاع غرقًا حتى الموت حتى الذوبان، ثم الاختفاء… وكأنه لم يكن !.
+
إبتسمت شروق بصعوبة تخبر ابنتها…
+
“مفيش حاجة يـالوكا…دي عيني وجعاني شوية….يلا عشان ناكل….جيبالك إيه
فرخة مشوية هتاكلي صوابعك وراها….”
+
سالتها ملك بسعادة…”من المطعم السوري….”
+
أكدت شروق ضاحكة بحلاوة…..
“من المطعم السوري….عندي كام لوكـا انا…”
+
وضعت الطعام على طاولة صغيرة ارضًا ثم
سالتها باهتمام….
“ها قوليلي عامله إيه في دروسك…. المدرسين
مبسوطين منك ولا نص نص….”
+
قالت ملك وهي تاكل من يد امها التي
تدللها بحب….
“مبسوطين طبعا…. انتي ناسيه اني كل سنة بطلع الأول على المدرسة كلها… ”
+
قالت شروق بعينين تومضان بالفخر
+
“عقبال ما تبقي الأولى على الجمهورية