+
سألتهم شروقُ بهلع، وهي تضم ابنتها، التي كانت حينها في السادسة من عمرها…
+
“في إيه هو عمل إيه…..”
+
رد الضابط وهو يرمق زوجها شزرًا….
+
(عمله اسود ومنيل….فين الصيغة يالا اللي
سرقتها……)
+
بدأ رجال الشرطة بالتفتيش، فلم يجدوا شيئًا، فأخبروا الضابط حينها…
+
بينما أنكر ممدوح، وهو يقول…
+
(انا مسرقتش حاجة….ياباشا انا توبة….)
+
صاح الضابط مزمجرًا بحدة…..
+
(توبة ياروح أمك…كنت فين إمبارح العصر..)
+
قال ممدوح بسرعة…
+
(نايم في البيت حتى اسأل مراتي…)
+
أوْمأت شروق برأسها سريعًا، لكنها كانت تعلم أنها تخفي فعلته عن الشرطة. فهو لم يعد إلى المنزل إلا ليلًا، يزفّ لها خبر التوبة والعمل الشريف، ويصارحها بعشقه، مؤكدًا عليها
أنه سيتغير من أجلها هي وابنته…
+
صاح الضابط بعد ان عيل الصبر لديه…
+
(انت هتستعبط……دا في شهود عيان شفوك
وانت بتسرق المحل….قدامي يلا…قدامي…)
+
شعرت شروق أن الأرض تدور بها، وصدرها يعصف بوجع، والغصّة تنمو في حلقها حتى أصبحت كشَفرة حادة في الجوف… خارت ساقاها، فسقطت أرضًا بقسوة، وابنتها بين ذراعيها تنخرط في البكاء، منادية على والدها بلهفة ومحبة الابنة لأبيها… حبيبها الأول!