+
سالت الدموع من عينا الصغير والذي
تجاوز العشر سنوات من عمره ، يترجاها
دون ان يجرؤ على لمسها…
+
(بلاش تسبيني ياماما…..ماما خديني معاكي….)
1
لم تعره ردًا ولا حتى نظرة اهتمام، اكتفت بإغلاق سحّاب الحقيبة، ثم توجهت إلى الخارج.
+
اتبعها الصبي، منخرطًا في بكاء عنيف، صوت نحيبه يقطع نياط قلوبٍ رحيمة… فقط الرحيمة !
+
رآها تقترب من الباب، فلحق بها، يناديها باستِماتة… أقرب لشخصٍ يستغيث بأمه راجيًا أن توقظه من كابوسٍ مزعج بل مفجع…
+
(تعالى هنا ياولد….تعالى هنا وسيبها…..)
+
صاح والده بجفاء وهو يقف خلفه يشاهد العرض القاهر لقلبه وروحه ابنه يتذلل لها لساعات وهي مصممة على الهجر بقلب كالحجر تتخلى عن فلذة كبدها لأجل غايتها !…..
+
صمم الصبي منتحبًا بكثرة….
(لا… انا عايز ماما…خديني معاكي ياماما…..انا بحبك انا عايزك انتي…..)
+
مسك ذراعها فدفعت يده قائلة بنظرة قاسية
تشع كرهٍ غريب نحو الاب وابنه….
(وانا مش عيزاك…..سبوني في حالي بقا وكفاية كده…..طلقني……طلقني يافاروق…..)
+
عاد الصبي يتوسل لها…..(ماما…..ماما……)
+
لكن والده قطع اخر خيطٍ متعلق بينهما
حين رد بصوتٍ قوي خشن….
(وراقتك هتوصلك على بيت أهلك….)