بالغضب…..
+
“انت بتبرر عملتك السودة….اي اللي يخليك
ترجع تمشي في السكة دي تاني….اي اللي يجبرك…”
+
صاح سلامة بصوتٍ عالٍ اجفلها للحظة…
+
“الحوجه….الحوجة يادكتورة تجبرني اعمل
اكتر من كده……الفقر والمرمطة في الاسواق
تجبرني اعمل كده….”
+
قالت بعينين تلمعان بالخزي…..
+
“وايوب ليه مفكرش زيك كده…ما وضعه
زي وضعك….”
+
التوى فكه المًا وهو يهز رأسه نفيًا ، موضحًا بسخط الحالة التي وجد نفسه عليها…
+
“لا اخوكي مش زيي….أخوكي ليه أهل ليه اسم….وليه اب….اما انا….انا نص حياتي
قضتها في الشارع والاصلاحية لا اعرفلي
أب ولا ام…ولا ليا عيلة أخاف عليها….”
+
بنظرة تقطر وجعًا تساءلت….
+
“ودا يخليك تمشي في الحرام….يخليك
تعصي ربنا….”
+
اجابها بعناد يحاربها قبل نفسه….
+
“يخليني اعمل اي حاجة…المهم أطلع من
الفقر….وابقى أحسن….”
+
“بالسرقة ؟!….”عقبت مستهجنة على
الحديث الاهوج…..
+
فلم يرد عليها، بل غرز أصابعه في شعره بقوة، متراجعًا إلى الخلف، بينما كان شعور الغضب واحتقار الذات يستوطنه…
+
سحبت نهاد نفسًا حادًا، محاولةً السيطرة على أعصابها، ثم تحدثت إليه بآخر ذرة عقل تمتلكها أمام هذا المتفاخر بكوارثه…