+
سألتها أبرار…
+
“عندك حبوب خافضة للحرارة؟”
+
أومأت لها شروق وهي تمد يدها تلامس وجنة أبرار بقلق أكبر….
+
“عندي يا حبيبتي… إنتي تعبانة؟ ادخلي.”
+
قالت بعينين سوداوين تلمعان بالدموع…
+
“لأ… ياسين هو اللي تعبان. هاديه حاجة خافضة وأعمله كمادات…”
+
“طب استني هدخل أجيبها…” قالتها شروق ثم ابتعدت وعادت بعد أقل من دقيقة تعطيها شريط الأقراص قائلة بحرج…
+
“كان نفسي أساعد بس إنتي عارفة إنه مينفعش…”
+
لا تريد اصطدامًا آخر مع والدها يكفي ما حدث منذ يومين على سطح البناية…
+
من وقتها وهي تنزوي في شقتها مع ابنتها لا تختلط بأحد من سكان البيت إكرامًا لنفسها وعليها أن تتحمل شهرًا آخر على هذا الوضع…
+
طالما هي موضع شبهات كما تلقي عليها نظراته دائمًا…
+
ثم استرسلت شروق بحنو…
+
“اديه إنتي حباية منها ومع الكمادات هتنزل الحرارة إن شاء الله.”
+
نظرت لها أبرار بامتنان….
+
“شكرًا يا شروق…”
+
ربتت شروق على كتفها بود….
+
“العفو يا حبيبتي… على إيه؟”
+
ابتعدت أبرار صاعدة الدرج لكنها تعثرت عند أول درجة من قلة تركيزها وتعجلها مما جعل شروق تنتفض بفزع صائحة…
+
“حاااااسبي….. هتقعي”
+
لم تنظر إليها أبرار تابعت صعودها كأنها لم تلاحظ تعثرها كما رأت شروق…