+
عاد أيوب يرفض بغصة مسننة في جوفه..
+
“مش هقدر… مش هقدر أقعد على مكنة تاني ولا أرسم حاجة وأنفذها… مش عايز…”
+
خاطبه كمال بجدية تامة…
+
“عمره كان كده… وإنت ملكش ذنب…”
+
اتسعت عينا نغم وهي تنظر إلى أيوب الذي تناسى وجودها وعيناه على والدها يهتف بانفعال..
+
“لا ليا لو ما كنتش عندت مع ابن الحرام ده
ما كانش دخل وضربه بالمطواة وهو قاعد على مكانتي بيخلص شغلي… أنا السبب…”
2
نظر إليه كمال وبجهد هتف…
+
“إللي أعرفه إنك اتأذيت وقتها وإنت بتدافع عنه… وكمان حاولت تنقذه…”
+
نظرت نغم إلى تلك الندبة القاسية في عنقه فبلعت ريقها بمرارة شاعرة بوخزة قوية تداهم قلبها وهي تسمع أيوب يقول بلهجة تقطر ندمًا وعذاب ضمير…
+
هي على دراية بهذا العذاب فهذه مشاعرها القاتمة منذ انتحار أسر العزبي !…
+
“بس على ما وصلت بيه المستشفى… كان مات… مات بسببي…”
+
ثم هز أيوب رأسه بعنف رافضًا الأمر بكراهية
+
“أنا مش هقدر… اطلب مني أي حاجة إلا الطلب ده…”
+
قال كمال بنبرة حازمة رغم التعب الذي نضح من بين كلماته…
+
“أنا مش عايز أي حاجة إلا الطلب ده… بنتي والشركة… أمانة في رقبتك لحد ما أخرج من هنا…”