+
اتّسعت عيناها بصدمة وهي تربط الأحداث ببعضها… هل كان يجلس بقربها وهي نائمة كخبلاء إلى جانبه؟
+
وهمس أيضًا بالقرب من أذنها ينبهها أن محطتها اقتربت؟
+
عضّت على شفتيها بقوة كادت أن تُدميها وهي تلملم أغراضها بسرعة وعصبية ثم ضمّتها إلى صدرها ونهضت وقد توقّف الترام عند محطتها.
+
كان قد نزل قبلها… ولم ترَ وجهه فكانت القبعة تخفي ملامحه عنها. لحقت به…
+
وحين نزلت من الترام ضرب الهواء صفحة وجهها بقوة ورفرفت أطراف وشاحها.
ضبطت حجابها وهي تسرع الخطى نحوه لاحقة به…
+
ثم توقّفت فجأة بعد أن غاب عن بصرها في لمح البصر… التفتت برأسها يَمنة ويَسرة، تبحث عنه بعينيها وحين تمكّن منها اليأس عادت أدراجها إلى الطريق المعاكس… إلى حيث منزلها.
+
بينما كان سلامة يُسنِد ظهره إلى سورٍ عالٍ مرت نهاد عليه من الجهة الأخرى بملامح حانقة… محبطة إلى أبعد حد.
+
كلّ ضفاف الهوى قادت الأحبة إلا ضفّة لقائنا المجهول…يتبع
12
دهب عطية
+