+
لكن حين يتكلم تتبدد الملامح ويتحوّل الحديث إلى ألغاز تُفجع من يصغي إليها…
لكنها توقظ رغبة في الفهم…فسألته بصبر باحثة عن خيط البداية….
+
“وإيه هي نصيحتك يا عم حميد؟”
+
تحدث الرجل بنفس اللهجة المبهمة…
+
“شايفِك واقفة في نُص البحر… طوق نجاتك في إيدِك بس سايبة نفسك للموج ياخدك ويرميكي… ومستنيّة حد ينجدك…”
+
قطّبت جبينها أكثر في شك….
+
“إنت غريب أوي… وفين طوق النجاة ده وأنا في نص البحر؟”
+
أجابها بإيجاز….
+
“نفسك… بتعرفي تعومي ولا لأ؟”
+
أكدت نغم بتردد…
+
“أكيد بعرف أعوم…”
+
رد عليها الرجل بحزم دون أن ينظر إليها…
+
“يبقى ما تستنيش حد وانجدي نفسك بنفسك…وبلاش تثقي في حد ولا حتى ابن عبد العظيم… لأنه بشر مش ملاك…”
+
رفع أيوب عينيه إلى حميد مضطربًا وهو يصيح معترضًا…
+
“دي مش نصيحة… ده خراب بيوت!.. ليه يا عمّنا… ده أنا بحبك حتى…”
+
ابتسم حميد معلنًا عن خسارة أيوب في جولتين الأولى على طاولة الدومينو
والثانية مبهمة…
+
“كسبتك عشان خوفت…خوفت أكشفك…”
+
تأفف أيوب قائلاً…
+
“خلصنا… هتجيب القماش ولا؟!”
+
نظر حميد إلى نغم الصامتة والتي كانت تعيد ترتيب الحديث في رأسها كلمةً كلمة لعلّها تفهم. ومع ذلك لا تجد حلاً لفك شفرات هذا اللغز سوى أنها لا يجب أن تثق بأحد… حتى هو…. كيف؟!