20
“بـابـا…”
+
قالتها نغم وهي تقترب منه جالسة على المقعد المجاور لفراشه تمسك بيده بقوة كأنها تستمد منها صبرها على التحمل…
+
نظر إليها والدها من بين الأسلاك الموصلة به بوجه شاحب ومتعب وكأنه تقدم في العمر فجأة وكبر فوق عمره…. قال بحنو…
+
“ليه الدموع دي يا حبيبتي؟… أنا كويس
شوية تعب بسيط هي أول مرة؟…”
+
سالت الدموع على وجنتيها وهي تقبّل يده عدة مرات دون أن تقدر على التفوه بكلمة واحدة…
+
ابتسم كمال بتعب وهو يرفع عينيه نحو أيوب مشيرًا له بيده أن يأتي بمقعد ويجلس بجوارها فعل أيوب وقال بحرج…
+
“ألف سلامة عليك يا كمال بيه… إن شاء الله هتخف وتبقى كويس وترجع لنا بالسلامة…”
+
نظر إليه كمال وقال بصوت ضعيف…
+
“ما تزعلش من نغم يا أيوب… نغم مش وحشة…”
+
رد أيوب وهو ينظر إلى جانب وجهها الحزين المائل بضعف على يد والدها…
+
“مفيش زعل ولا حاجة… اتصافينا ورجعت الشغل من تاني…”
+
قال كمال بجهد…
+
“خد بالك منها…”
+
رد عليه أيوب بنبرة جادة…
+
“مش محتاج تقولي كده… إنت عارف إني مش مقصر من ساعة ما اشتغلت معاكم…”
+
اكتفى كمال بإيماءة بجفنيه قائلًا بصوت متعب…
+
“الشهادة لله لا… لكن أنا عايزك تطوّل بالك عليها وتفضل معاها زي ضلها… خد بالك منها ومن… من الشركة… الحمل تقيل عليها لوحدها…”