+
“اهدى… خد نفس… اهدى يـا أيـوب…”
2
بدأت تنطق تلك الكلمات وهي تنزع عنه ربطة عنقه يليها أول أزرار قميصه هامسة بصوت مرتجف…
+
“خد نفس براحة… تحب أجبلك ماية..؟”
+
هز رأسه رافضًا وهو يتابع الحديث ويلقي اللوم على نفسه بقسوة…
+
“لو كنت إديت البلطجي ده الفلوس اللي كان عايزها ما كانش اتهجم على المحل وفش غليله في الراجل الكبير…”
+
ترقرقت الدموع في عينيها وهي تُخرج من جيبها علبة مناديل صغيرة أخرجت منها واحدة وبدأت تمسح بها قطرات العرق
عن جبينه ووجهه…
+
أما هو فكان كأنه في عالمٍ آخر لا يشعر بشيء سوى تلك اللقطات السوداء التي تتكرر بعذاب الضمير أمام عينيه…
+
“كان ناوي يسرق اللي في المحل… بس هو اللي منعه وقتها طلع المطواة وطعنه أكتر من خمس طعنات ولما وصلت كان صايح في دمه على الأرض….. بيصرخ من الوجع…”
+
أغمضت نغم عينيها وانسابت دمعتان على وجنتيها متخيلة بشاعة المنظر وشعور أيوب وقتها والعجز والحيرة اللذين وقع فيهما…
+
أضاف أيوب بصوت متحشرج وعينين تكسوهما حمرة الانهيار كأن النهاية تقف فيهما…
+
كانت نهاية مأساوية فعلا أصبح فيها يعاني من عذاب الضمير وكلمة يا ليتني… وما
أصعب تكرارها كل يوم بلا جدوى…