+
بلعت ريقها محاولة أن تكون طبيعية معه حتى يخرج من قوقعته تلك…
+
“عجبك المكتب مش كده؟”
+
“كويس…”
+
كلمة بسيطة نطقها جعلتها تزام شفتيها وهي تقترب منه بهدوء…
+
“أيوب إنت هتفضل كده؟”
+
نظر إلى عينيها وأجاب بوجوم…
+
“مالي يعني؟… ما أنا كويس…”
+
قالت بضيق…”لا…. مش كويس…”
+
ترجاها بنظرة من عينيه قائلاً…
+
“بلاش نتكلم في اللي اتقال في المستشفى…”
+
فقالت بنظرة أنثوية تحتويه وبحنو…
+
“مافيهاش حاجة لو اتكلمنا وطلعت اللي جواك…”
+
هزّ رأسه بجمود رافضًا…
+
“بس محدش هيفهم اللي جوايا…”
+
قالت مشددة…. “أنا هفهمك…”
+
سألها منزعجًا…. “وليه بقى؟”
+
قالت بغصة مريرة…
+
“يمكن… عشان حاسين بنفس الإحساس…
الذنب…”
+
أشاح بعينيه بعيدًا عنها ناظرًا إلى نقطة بعيدة وهو يقول بصوت مثقل بالجراح….
+
“أنا مش هقدر أقعد على ماكينة خياطة تاني…
مش هقدر… صوته وهو بيستنجد بيا… صوته وهو بيطلع في روحه بين إيديا..مش هقدر.”
+
شعر بأن الأرض تميد به والهواء يتقلص من بين رئتيه وشعور هائل بالاختناق انتابه وكأن الحوائط تطبق عليه. فوضع يده على ربطة عنقه يحاول نزعها ووجهه متوهج بلون الدماء…
+
خفق قلبها بلوعة وهلع عليه فاقتربت منه تحاول مساعدته… ساعدته على الجلوس على أقرب مقعد وجلست هي بملابسها الفاخرة على ركبتيها أمامه على الأرض…